جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

287

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

العاشر والأربعين . - ليلة الوحشة ، البكاء ، العزاء التقليدي ، المواساة ( 1 ) عاشوراء : وهو يوم العاشر من محرم يوم استشهاد الحسين وأبنائه وأصحابه في كربلاء . كان يوم العاشر من المحرم في الجاهلية عند العرب من الأعياد الكبيرة وكانوا يصومونه . وكان عيد تفاخر وفرح واحتفال ، يرتدون فيه افخر ثيابهم ويتخضّبون وينشرون الزينة . ولما شرع الاسلام صوم شهر رمضان نسخ صوم ذلك اليوم . وقيل إن سبب تسميته بعاشوراء يعود إلى أن اللّه كرّم في هذا اليوم عشرة أنبياء « 1 » . يعتبر هذا اليوم لدى الشيعة يوم حزن وعزاء على استشهاد الحسين عليه السلام الذي يعد أكبر مصيبة وقعت على آل الرسول ، وفرح فيه أعداء الاسلام وأهل البيت ، وصار يوم مأتم ومواساة لشيعة آل الرسول يبكون فيه قتلى هذا اليوم . قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعا بين أصحابه وأصحابه حوله صرعى عراة » « 2 » . ( 2 ) وقال الإمام الرضا عليه السلام : « من كان عاشوراء يوم مصيبته وبكائه جعل اللّه عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره » « 3 » . وجاء في زيارة عاشوراء : « اللهم هذا يوم تبرّكت به بنو أميّة وابن آكلة الأكباد . . . » . دأب ائمّة الشيعة على احياء ذكرى هذا اليوم ، حيث يقيمون فيه المآتم ويبكون على مصرع أبي عبد اللّه عليه السلام ، ويزورونه فيه ويحثّون شيعتهم على زيارته ، وكان يوم حزن لهم ، ومن جملة الآداب المتعارفة في مثل هذا اليوم اجتناب اللذّات ، والكفّ عن العمل ، والحزن والبكاء ، وعدم الأكل والشرب حتى الظهر ،

--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 : 179 ، نقلا عن « الأنوار الحسينية » . ( 2 ) بحار الأنوار 45 : 95 . ( 3 ) بحار الأنوار 44 : 284 ، وسائل الشيعة 10 : 394 .